بريدك الالكتروني


English

 

الأربعاء 30 ذي القعدة 1427هـ -20/12/2006م

آداب وأخلاق » زاد الدعاة » دعوي
أرسل لصديق
 
روابط من إسلام أون لاين
 

مساجد فلسطين.. تشعل الفتنة أم تطفئها؟

نابلس - قيس أبو سمرة**

ليس الفلسطينيون اليوم بحاجة لأكثر من أناس يصبرونهم ويبثون فيهم العزم والإصرار ويرفعون من معنوياتهم ويؤملونهم بمستقبل واعد وفرج قريب، مع ما يمرون به من أزمة مالية خانقة، جراء تردي الأحوال الاقتصادية، بالإضافة إلى الحصار السياسي المفروض على حكومتهم منذ اللحظة الأولى لتسلمها زمام الأمور، ثم الدعوة لانتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة، مما أثار ردود أفعال غاضبة بين قطبي الساحة الفلسطينية: حماس في رئاسة الحكومة، وفتح في رئاسة السلطة، وما رافق هذا الإعلان من عمليات خطف ومحاولات اغتيال لقادة ووزراء من كلا الطرفيين، وسقوط ضحايا، وتبادل التهم.

ولا شك أن الدعاة إلى الله لهم دور كبير في إيجاد الحلول للأزمات والملمات التي تعصف بالشعب الفلسطيني، مقتدين في ذلك بسيرة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح في قيادة الأمة إلى بر الأمان وشاطئ النجاة، ونزع فتيل الأزمات.

لا لتقسيم المساجد

الدكتور خضر صوندك، عميد كلية الشريعة بجامعة النجاح الوطنية بنابلس، أكد أن خطباء المساجد يلعبون الدور الأهم في المجتمع، فهم يؤثرون في كافة شرائح المجتمع، وبالتالي عليهم أن يؤلفوا بين القلوب ويجمعوا الناس على المحبة والأخوة ووحدة الكلمة ونبذ الفرقة.

وأشار صوندك إلى أن الأمر لا يخلو من خطباء يحاولون سَوْق الناس لفكر معين، متجاهلين عموم الجمهور المتعرض لهذا الخطاب.

ونصح عميد كلية الشريعة الدعاة بتكثيف جهودهم في الدعوة في هذه الفترة التي وصفها بالحساسة والمصيرية من حياة الشعب الفلسطيني، وقال: "على الدعاة أن يدخلوا في كل جمع وحي وجلسة، ويحاولون إقناع الناس بحرمة الدم المسلم؛ لقول الرسول الكريم في خطبة الوداع: "إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا".

ونوَّه الدكتور صندك إلى ضرورة تذكير الناس والمختصمين بأننا في الأشهر الحُرُم وعلى أبواب عيد الأضحى المبارك.

العبادة في الهرج

الدكتور غسان بدران، أستاذ التفسير في كلية الشريعة بجامعة النجاح الوطنية، حمَّل الخطيب مسئولية إرشاد أناس في كافة الأمور: السياسية، والاقتصادية، والخدمية، والتربوية، وأكد على دوره في الإصلاح ووأد الفتن، قائلاً: "يلعب الخطيب الدور الهام والريادي في الإصلاح بين الأفراد وبين الزوج والزوجة، فما بالك بالمسائل المصيرية للأمة!".

وأضاف بدران: "من واجبات الخطيب أيضا تحفيز المدعوين لإكثار العبادة بأنواعها المختلفة وبمعناها الشامل، في وقت المحن والفتن والأزمات، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (العبادة في الهَرج كهجرة إليَّ)، والهرج: كثرة الفتن والقتل وأحاديث الناس حول ذلك.

القرآن والسلطان

الشيخ حامد البيتاوي، النائب عن حركة حماس في المجلس التشريعي، ورئيس رابطة علماء فلسطين سابقا، لم ينفِ أن المساجد تقوم بدور أساسي في المجال السياسي، فهي –على حد تعبيره-: "البوق الصادق الذي ينقل الحقيقة"، وقال: "يجدر بالدعاة إلى الله تعالى أن يكونوا واعين لحقيقة الموقف الحالي، وأن يقدروا الأولويات قدرها".

وشدد البيتاوي على أهمية أن ينتبه الدعاة إلى أن إثارة الفتنة بين الفصائل الفلسطينية إنما هي خطة أمريكية صهيونية هدفها تمزيق شعبنا لإضعافه، ومن ثَم إلحاق الهزيمة به؛ ولذلك فمن أهم واجبات الدعاة الانتباه إلى هذه المعاني وإشاعتها بين الناس، وحثهم دائمًا على الوحدة والاعتصام بحبل الله، ومواجهة الأعداء صفًّا واحدًا كما أمر الله تعالى.

ويرى البيتاوي أن المخرج من هذه الفتنة يكمن في أمرين: أولهما التمسك بالدين وتعاليمه، وثانيهما وجود السلطان العادل الذي يعطي كل ذي حق حقه.

خطورة الفلتان الأمن والديني

أما الشيخ سلام أبو عرج، خطيب مسجد البيك بمدينة قلقيلية، فقد نصح الدعاة بالتنبيه على خطورة الفلتان الأمني، وكذلك الفلتان الديني، فإنَّ بدوامهما ذهاب للأرواح التي تزهق دون وجه حق، وذهاب للوازع الديني الذي يصد الإنسان عن معصية الله. وقال: "يجب علينا كدعاة أن نشيع روح التفاؤل بين الشعب الفلسطيني، ونعلمه التوكل على الله، والصبر على البلاء ومجاهدة اليهود الأعداء، والوقوف صفًّا واحداً تجاه العملاء".

الشيخ إبراهيم دويكات، خطيب مسجد مخيم بلاطة القديم، والمحسوب على حركة فتح، أكد بدوره أن استخدام المساجد ومنابرها في الدعوة إلى فصيل سياسي على الساحة الفلسطينية هو أمر في غاية الخطورة، حيث يؤدي – على حد قوله – إلى إشعال الفتن ونزع روح الوحدة بين أبناء البلد الواحد.


** صحفي فلسطيني


هذا البريد ليس مخصصا لإرسال الاستشارات

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع