|
بداية.. لن أخوض في تفاصيل ما حدث،
فما حدث تم ذكره بالتفصيل في مواقع عديده
علي الانترنت.. ولكن ما أريد الوصول اليه
هنا هو.. لماذا حدث هذا؟، وكيف نتجنب حدوث
ذلك في المستقبل؟...
لماذا حدث هذا؟
أولا: لا أتفق مع الكثير ممن
يحللون ذلك علي انه حالة " سعار جنسى"
لأنه لو كان ذلك هو السبب لانتهي الامر
بحالة اغتصاب واحده علي الاقل ولكن من
شهادات الشهود ومن شهادة احدي المتضررات
علي موقع إسلام اون لاين أنها عندما وقعت
علي الارض داخل هذه المجموعه كانوا
يضربونها ويركلونها بأقدامهم وهذا يدل
علي انهم كانوا يريدون ايقاع الأذى النفسي
والبدني بالضحايا لأسباب سيأتي ذكرها
فيما بعد.
ثانيا: لا أعتقد انهم كانوا
متعاطين للمخدرات كما يفسر البعض لأنهم لو
كانوا كذلك لما تجمعوا بسرعة حول الضحية
ثم هربوا بسرعه فور صراخها بصوت عالي كما
ذكرت الضحيه لانه عادة "متعاطي"
المخدرات أو "المبرشم" تكون حركته
بطيئة ورد فعله أبطأ.
ثالثا: واضح أن هذا الأمر مستمر
من فتره وذلك حسب ما ذكرته احدى الكاتبات
الصحفيات على موقع الوعى المصرى أنها- و هى
حامل فى الشهر السابع - تعرضت للتحرش
الجنسى البذئ فى وسط البلد خلال (شهر رمضان)
عندما نزلت لشراء بعض حاجيات المولود
الجديد حتى أنها عادت بسرعة قبل أن تشترى
شيئا لخوفها مما يحدث.
رابعا: كون أنهم كانوا يتعرضون
لأى امرأه مهما كان سنها او طريقة لبسها (تعرضوا
لمحجبات ومنتقبات) يدل على أن المسألة
ليست اثاره نتيحة طريقة لبس معينه ولكنها
الرغبة في التخريب والتدمير والانتقام.
صفات مشتركة
و مما سبق أعتقد ان هذه المجموعه
سواء كانوا على موعد مسبق أو التقوا
بالصدفة في هذه الأماكن فأنهم تجمعهم بعض
الصفات وهى:
1- الضياع: و قد يكون ناتج من الفشل
فى الحياه بصفه عامه سواء بعدم وجود عمل
لفتره طويله ( البطاله) أو إيجاد العمل
والفشل فيه والنتيجة في النهاية أن هذا
الشخص سيكون عاطل عن العمل وناقم علي
المجتمع.
2- النقمه علي المجتمع و الرغبه فى
التخريب: و هذا ناتج من النقطه 1 و مما
سيذكر فى النقطه 3 من غياب الرادع الديني
وتظهر هذه النقطه جليا من محاولة ايقاع
الاذى البدنى بالضحيه –كما ذكرنا سابقا- و
كذا التحرش بكل السيدات حتي المحتشمات
منهن وهى رغبه في تدمير كل ما هو جيد فى
المجتمع.
3- غياب الرادع الدينى تماما: لانه
لو كان هناك جزء منه لما جرؤ احدهم على فعل
ذلك.
4- الإعلام: تعجبت كثيرا فى
السنتين الماضيتين عندما وجدت شخصيه مثل (اللنبى)
محبوبه من الكثير من الشباب و افلامه
دائما تعج بالشباب وهو يمثل شخص مجرم سكير
مبرشم يحمل اسلحه بيضاء ويتكلم بأسلوب مثل
شباب الشوارع وربما كان هذا هو قدوه
للكثير من الذين فعلوا هذا الفعل او فعلوا
مثله في اماكن اخري. و كذا كان هناك افلام
ابطالها لصوص وظهروا بأنهم أشخاص طيبين
ناهيك عن افلام العرى والفحش والشذوذ
والتي انتشرت في الاونه الأخيرة والتي –بالتأكيد-
انعكست على صفات الكثير من الشباب فى
وقتنا هذا.
5-غياب التواجد الأمني: واقتصاره
على الاهتمام بأمن الرئاسه والحكومة
والشخصيات المرموقة وكذا تعقب كل ما هو
اسلامى ومعارض للحكومة ناهيك عن ارتكاب
قوات الامن حوادث (تحرش جنسى مشابهه)
لنشطاء من حركة كفايه وصحفيات خلال
الانتخابات البرلمانية السابقة.
و أما ما يحدث فى أقسام الشرطه
الآن فحدث ولا حرج.
6-سلبية الشارع المصرى: من كل ما
سبق ذكره والتخلي عن الأمر بالمعروف
والنهى عن المنكر واعتقاد كل شخص انه
طالما -عايش فى حاله وكافي خيره شره - لن
يحدث له ضرر. و لكن ماحدث خلال الفتره
السابقه يدل على عكس ذلك وعلى أن الأمة إذا
تخلت عن الامر بالمعروف والنهى عن المنكر
سيصيبها من الامراض والمشكلات والخطايا
ما أصاب الامم الاخرى والتى أهلكها الله
بذنوبها.
كيف نتجنب حدوث ذلك في المستقبل؟
1- الأمر بالمعروف و النهي عن
المنكر: وهو فرض كفاية للامه أي إذا قام به
البعض وأدوه حق تأديته ( وجاب نتيجة) يسقط
هذا الفرض عن باقى افراد الامه.
و لكن إذا تكاسل البعض عن تأديته
وظهرت الفاحشة في المجتمع يتحول الى فرض (عين)
على الامه باسرها وتأثم الامه كلها بتركه.
ثم يبدا الله بارسال عقوبات علي
هذه الامه الآثمه بعقوبات ماديه وصحية
وأمنيه وهذا للأسف ما يحدث لنا الآن.
ولا ننسى أن الله سبحانه وتعالى
قد لعن بنى اسرائيل بانهم كانو لا يتناهون
عن منكر فعلوه ( راجع الايه 78 من سورة
المائده).
وذلك في نفس الوقت التى ذكر الله
سبحانه وتعالى أننا نكون خير امة أخرجت
للناس عندما نأمر بالمعروف وننهى عن
المنكر (راجع الايه 110 سورة آل عمرآن) فاذا
تخلينا عن ذلك عدنا كالأمم السابقه
الملعونه (الملعونه تعنى المطروده من رحمة
الله).
ولا ننسى ما ذكر عن القريه من بني
اسرائيل التى كانت تفعل المحرمات وكان
فيها رجل زاهد عابد فعندما أمر الله
سبحانه وتعالى الملائكة بإنزال العقاب
على القريه قالو له ان فيها عبدك فلان
العابد الزاهد فقال الله سبحانه وتعالى
ابدءوا به لأنه كان يرى المعاصى التى
ترتكبها قريته دون ان ينهاهم عنها وهنا
يتبين أهمية الأمر بالمعروف والنهى عن
المنكر.
2- محاولة اصلاح المجتمع اقتصاديا
واجتماعيا: وذلك حسب قدرة وإمكانات كل شخص
و لكنه شئ مهم لان هناك علاقه وثيقه بين
الفقر والبطالة مع ازدياد معدل الجريمة
وأعتقد أنه بمحاولة كل شخص استثمار أمواله
بعمل مشروعات جديده ( بدلا من شراء شقق
وأراضى وتسقيعها حتى يزيد ثمنها ثم بيعها
مره أخرى) هذا يفتح أبواب عمل ورزق للعديد
من الشباب ويساهم مساهمه مباشره فى حل
مشكلات البطالة والعنوسه أيضا وبالتالي
تقليل معدلات الجريمه فى المجتمع.
1- تشجيع الاعلام الهادف و مقاطعة
الاعلام المبتذل: وذلك بعمل مواقع على
النت لمحاربة الرذيله كما بدأ موقع (حماسنا
لمحاربة الرذيله).
و كذلك ارسال رسائل تشجيع
للممثلين الذين يمثلون أدوار هادفه وكذا
استهجان لمن يمثلوا الادوار الاخري
ومحاولة تأليب الرأي العام عليهم
ومقاطعتهم حتى يعلموا بان الرذيله لن
تفيدهم.
و السؤال الذي يطرح نفسه فى
النهاية:
هل يمكنني إصلاح المجتمع بمجهودي
المتواضع أنا وحدي؟
والإجابة بالطبع فان النبى عليه
الصلاة والسلام بدأ وحيدا في مجتمع جاهلي
كافر حتي نجح – بفضل الله سبحانه وتعالى-
وبعد جهد كبير بهداية عدد كبير من الكفار
وتحويلهم إلي مسلمين قادوا العالم هم ومن
تبعوهم أكثر من 1400 عام.
اما بالنسبه لنا الآن وان كان
مجتمعنا به بعض المشكلات فانه مازال فيه
الخبر أيضا ويتقبل النصيحة والدعوة إلي حد
كبير فنحن ان شاء الله مهمتنا ليست
بالصعبه أو العسيره ولكنها إن شاء الله
ميسره وستؤتى ثمارها بإذن الله و لو بعد
حين.
|