بريدك الالكتروني


English

 

الأحد 28 شوال 1427هـ - 19/11/2006م

المرأة والمجتمع » صوت النساء » حواء وآدم
أرسل لصديق
 
روابط من إسلام أون لاين

 

الوزيرة الموريتانية.. عصا الزوج وظلم المجتمع

ليلى حلاوة**

اميانة صو محمد دينا الوزيرة الموريتانية

"وفيها إيه يعني.. واحد زعلتو مراتو، واداها علقة سخنة.. ما هي الحرمة تفضل حرمة حتى ولو كانت وزيرة برضو"، "أقول للوزيرة تعيشين وتأكلين غيرها"، "كان أحسن لو استعمل هراوة خشنة حتى يربيها أحسن"، "ممكن يكون شخص معقد يعاني من عقدة نقص"، "طبعا سلوك متخلف ووحشي"، "يبدو أنها أظهرت له مكانتها الاجتماعية مما دفعه إلى ضربها".

هكذا اختلفت وتضاربت آراء جمهور بجنسيات ولهجات مختلفة على كل من موقع "إسلام أون لاين.نت" وموقع "العربية.نت" على خلفية حادث "ضرب الوزيرة الموريتانية من قِبل زوجها" الذي أوسعها ضربًا لأسباب عائلية تم التكتم عليها، فيسجل أحد الجيران الواقعة بقوله: "السيدة تعرضت لضرب شديد، وجيرانها أنقذوها من هلاك محقق".

وبالرغم مما جاء به المجلس العسكري الموريتاني من أهداف تحمل في أولوياتها تعزيز مكانة المرأة في الحياة السياسية، والنهوض بقيمتها في المجتمع الموريتاني، وبالرغم من وجود الوزيرة في بلد تحظى فيه المرأة بمكانة اجتماعية كبيرة تفوق بكثير ما تناله المرأة في مجتمعات أخرى فإن ذلك لم يمنع الزوج من ضرب زوجته الوزيرة ضربا مبرحا.

وبالرغم من كوننا في القرن الحادي والعشرين فإن "الكثير" من الجمهور يرى أن الضرب هو الوسيلة الفعالة والمجدية في التعامل مع الجنس اللطيف.

طالع في الموضوع:

الجمهور فقط يقرر

استطلاع للرأي وساحة للحوار.. وسيلتان اتبعتهما شبكة "إسلام أون لاين.نت" من أجل التعرف على آراء الجمهور من الرجال والنساء على واقعة ضرب الوزيرة الموريتانية من قبل زوجها، وأظهرت نتيجة الاستطلاع الذي بدأ 13-11-2006، وشارك فيه إجمالا 5280 صوتا، أن أعلى نسبة تصويت، وهي 48.05%، جاءت في صالح من يرون أنه "سلوك غير مقبول بكل الأحوال"، وتلا هذا الاختيار بنسبة 30.44% من يرون أنه "يمكن ضرب الزوجة في بعض الأحيان"، في حين تمسك 21.52% من المشاركين في الاستطلاع بأن "المرأة كائن يستحق الضرب مهما علا منصبه".

وفي سياق استطلاع الآراء نفسه، أظهرت ساحة الحوار التي تم فتحها 13-11-2006 على شبكة "إسلام أون لاين.نت" حول موضوع ضرب الزوجات، بعنوان "هل سبق وضربت زوجتك؟"، تباينا في الرؤى.

وفي إحدى هذه المداخلات، قال من سمى نفسه "واحد": إن هذا السلوك "طبعا سلوك متخلف ووحشي أن يضرب أي شخص بهذه الصورة"، في حين يؤكد من سمى نفسه "مسلم" أن "الله أحل ضرب المرأة وأقره في كتابه الكريم فلا نستطيع إنكار هذا الحق ما دام الله أعطاه له، ولكن بشروط...".

في مقابل ذلك يقول "حمادة": "لم تستطع أن تكون زوجة صالحة لزوجها واضطرته لضربها فماذا تركت للجاهلات؟!". صاحب مداخلة أخرى يقول: "أرى أن الموضوع لا يستاهل الكتابة أو التعليق عليه.. وزيرة، سفيرة، إنها بنت حواء حال تماديها في الخطأ مع الزوج وجب عليه تأديبها، ولو وصل الأمر لضربها".

إنهن يفضلن الضرب

أثار موضوع تعرض الوزيرة الموريتانية للضرب على يد زوجها حفيظة زوار موقع العربية.نت أيضا فبلغت عدد المشاركات بداية من الثانية مساءً في الثاني عشر من نوفمبر 2006 وحتى الثامنة صباحا من الثلاثاء الموافق الرابع عشر من نفس الشهر (112) تعليقا، كانت نسبة مشاركة الرجال فيها هي الأعلى 82% مقابل 18% فقط للنساء.

ما يلفت الانتباه على تعليقات العربية.نت أن بعض المشاركات النسائية جاءت مع ضرب الزوجات وضرورة طاعة الزوجة لزوجها حتى لا تعرض نفسها للأذى، تقول هناء أحمد في تعليقها رقم 14: "الرجال قوامون على النساء، ويبدو أنها أظهرت له مكانتها الاجتماعية مما دفعه إلى ضربها... أقول للوزيرة تعيشين وتأكلين غيرها".

على النقيض نقرأ تعليق "ريحانة سليم" في المشاركة رقم 9 والتي تؤكد على أن هذه الحالة "ليست حالة غريبة من نوعها فهذا يحدث كثيرا في مجتمعاتنا العربية حيث تعامل المرأة على أنها مجرد شيء وليست إنسانا له عقل ومشاعر، فلدينا البنت عورة يجب إخفاؤها عن الأنظار ووأدها ودفنها وهي حية ولا يصلحها إلا العصا كما فعل زوج هذه الوزيرة العربية المسلمة".

أما سارة فقد وجهت رسالة شديدة اللهجة إلى الطاهر من الجزائر قائلة "احترم نفسك.. ما بها المرأة العربية؟! أليست أمك وأختك؟! أم إنها من سلالة أخرى؟!".

وبالنسبة لـ"طاهر من الجزائر" فيقول في تعليقه الأشد قسوة على المرأة بين التعليقات: "صح زوج هذه الوزيرة، كان أحسن لو استعمل هراوة خشنة حتى يربيها أحسن؛ لأن المرأة العربية ما إن تتعلم كتابة بعض الجمل الصحيحة في المدرسة حتى تتحول لفيلسوفة وعالمة في كل المجالات وتتصور نفسها أوروبية، فما بالك لو كانت وزيرة، وأنا والله يعجبني الحال لما كل مرة أشوف رجل يقدم على (تكسير) زوجته بمطرقة أو عصا، طاولة، كرسي، أي شيء يجده أمامه. واللي يقول إنه عيب تعنيف المرأة فهو غلطان لأن هذا المخلوق شر لا بد منه، ولكن لا بد من تأديبه مرة ومرة حتى ولو بغير سبب".

بلد المليون شاعر

أما "عاشقة موريتانيا" فإنها تضرب لنا مثلا في حب "الوطن" فترد على من يقول إن ضرب الزوجات في موريتانيا دليل على حب الزوج لزوجته قائلة: "إن موريتانيا بلد المليون شاعر وموطن الرومانسية، فكيف لهذا البلد أن تضرب به نساء؟! إنها قصة رغم سخافتها فإنها قد تقلب المجتمع الموريتاني رأسا على عقب؛ لأننا لم نتعود على ضرب النساء في مجتمعنا".

"حالة نادرة" عنوان تعليق "المتخصص في الشئون الموريتانية" الذي قرر الدفاع عن رومانسية موريتانيا قائلا: "ضرب المرأة حالة نادرة جدا في موريتانيا والنساء الموريتانيات هن أكثر النساء العربيات والمسلمات تحررا والرجال الموريتانيون شعراء ورومانسيون".

يستكمل "سيدي محمد ولد مهاني" الدفاع عن المرأة الموريتانية حينما يقول: "إن هذا التصرف يعد خرقا سافرا لحقوق المرأة أينما كانت خصوصا في موريتانيا التي تعد من الدول التي خطت خطوات هامة في مجال حقوق المرأة خلال السنين الأخيرة حيث أصبحت المرأة الموريتانية فعالة ومشاركة في شتى المجالات".

اكسر للمرأة ضلع

ورغم أننا أصبحنا في القرن الحادي والعشرين فإن تعليقات النسبة الأكبر من رجال العربية.نت جاءت مع ضرب الرجل لزوجته بشكل "غير متوقع". يقول هريدي الأسيوطي في تعليق بعنوان "العين ما تعلى على الحاجب": "وفيها إيه يعني.. واحد زعلتو مراتو، واداها علقة سخنة.. ما هي الحرمة تفضل حرمة حتى ولو كانت وزيرة برضو.. مش كده ولا إيه يا عالم"، أما زياد أحمد فيقول: "بوركت يدا زوجها".

وسرعان ما تحضر الأمثال الشعبية في الذاكرة عندما يتعلق الأمر بالمرأة فيقول "آدم" في التعليق 93: "هؤلاء هم الرجال مش إحنا اللي بنخاف من حريمنا!!! وعموما قالوا في المثل الشعبي اكسر للمرأة ضلع يطلع لها 24 ضلعا!!! وتعيشي يا وزيرة وتخدي غيرها". ويرى محمد الصغير الخبيري أن "التقصير له ثمن يجب دفعه، حتى وإن كان بالضرب".

أما عبد الودود فإنه يروي لنا القصة كاملة بعد أن نسجها من وحي خياله مؤكدا أن "الحكاية أكيد أن الوزيرة امتنعت عنه في الفراش فوعظها وبعدين راح لأهلها ملقاش فايدة راح ضاربها فيها إيه يعني؟ مفيهاش حاجة".

"متروش" يرى كما رأى عدد كبير من المشاركين أنه "لا غرابة في هذا الحادث؛ لأن المرأة الأفريقية لا تنال حظوتها لدى زوجها إلا بضربها".

وتحت عنوان "النساء في أوروبا وأمريكا" يؤكد محمد علي أن ما يحدث الهدف منه هو تشويه صورة العرب والمسلمين فـ"النساء في أوروبا وأمريكا يتعرضن لأبشع أنواع الضرب والتعذيب على يد أزواجهن وعشاقهن، ولكن أي حادثة في دولة إسلامية أو عربية تُهول من أجل تشويه صورة العرب والمسلمين".

ومن أستراليا يأتي "فاهم" بمشاركة مختصرة جدا، ولكن تحمل مضمونا محددا وصارما مؤكدا أن "من يضرب المرأة ليس برجل".

هؤلاء هم العرب

بالرغم من أن النسبة الأكبر من الرجال جاءت مع ضرب الزوجات فإن النسبة المقابلة لها والتي تليها مباشرة جاءت ضد الضرب بوجه عام منتقدة سلوكيات الرجل الشرقي الذي لا يعرف للرجولة معنى سوى بضرب من هو أضعف منه.

في تعليق "هذا هم العرب" (هكذا ورد اللفظ في تعليق الزائر) يقول أحد زوار العربية: "هذا هم العرب وهذا دينهم ورجولتهم وشهامتهم، شاطرين بس على الضعفاء والأبرياء يقتلونهم ويخطفونهم ويفجرونهم وشاطرين على نسوانهم وحريماتهم بالضرب والشتم والكتم والحبس وهذا مبلغ إسلامهم ورجولتهم...".

وفي مشاركة أخرى بعنوان "ما أبعدكم عن الرحمة" يقول "عبد من عباد الله": "ما أبعدكم عن الرحمة يا عرب، وما أبعدكم عن السلوك السوي، وما أبعدكم عن الإنسانية، وما أبعدكم عن الإسلام! أما تعرفون ماذا قال سيد الخلق محمد عليه الصلاة والسلام وأنه نهى عن ضرب المرأة وقال ما معناه: إن شر خلق الله هو الرجل الذي يضرب زوجته ضرب البهائم ثم يواقعها بعد ذلك في الفراش.. أما أمرنا عليه الصلاة والسلام خيرا بالنساء وقال رفقا بالقوارير.. أما قال عليه الصلاة والسلام خيركم خيركم لأهله؟ أليست الزوجة هي الأهل؟ أعوذ بالله منكم".

"أنا عورة أنت سيدي!"

بعض الرجال وبعض السيدات اتفقوا في مشاركاتهم على أن الزوج شعر بالنقص من منصب زوجته وهذا ما أدى إلى ضربه لها، يقول حمد: "لا بد أن الزوج المحترم شعر بالنقص أمامها فأراد إثبات رجولته".

وفي تعليق "رفقًا بالقوارير" يقول عباس بشير العلي: "يبدو أن زوج هذه الوزيرة أراد أن تسلط عليه الأضواء وأن يكون حديث آلة الإعلام، ولكن بئس الفعل".

وفي تعليق بعنوان "أنا عورة أنت سيدي!!!" يقول محمد علي: "للأسف ستظل نسبة الـ99% من الرجال العرب والمسلمين حيوانات بشرية يفكرون في الجنس واستعباد المرأة وخدمتها لهم وتغطيتها للمكان الفلاني أو العلاني فهي العورة وملك اليمين حسب فهمهم!".

أمور شخصية

معروف أنه من الأخلاقيات العامة عدم الخوض في تفاصيل حياة الآخرين، ومن أخلاقيات الإعلام أيضا عدم الخوض في الأمور الشخصية المتعلقة بالشخصيات العامة، وهذا ما اتفقت عليه نسبة كبيرة من تعليقات زوار العربية.نت، تقول إحدى الزائرات: "قد تكون وزيرة، لكنها امرأة وإنسانة لها شعورها وزوجة لا ترغب في فضح أسرار بيتها؛ لذا لا داعي لنشر أسرار البيوت الخاصة حتى للشخصيات العامة".

ويقول آخر: "كل مشاكل العرب خلصت وبقيت هذه وإحنا مالنا ومال الرجل مع زوجته وأنا أعتبر هذا (فضول)".

وجاء قول "المتسكع في ألمانيا" في التعليق 98 فاصلا في الموضوع واضعا المنطق في التفكير متسائلا: "هل المشكلة في كونها امرأة أم في كونها وزيرة؟ فإذا كان المبدأ هو عدم ضرب المرأة، فلا يجب أن تضرب سواء كانت وزيرة أم شغالة، أما إذا كان المبدأ هو الضرب فيجب أن تضرب حتى إن كانت ملكة، وأنا أرى أن المسألة شخصية جدا ولا ينبغي للصحافة أن تحشر أنفها في الأمور الشخصية، فهناك أمور أكثر أهمية من هذه المواضيع".

وتتساءل "مسلمة" في مشاركتها: "هل هذا من الدين في شيء؟" وتجيب مستنكرة في ذات الوقت قائلة: "والله لو كان هذا من تعاليم الدين الإسلامي كما يدعي الأغبياء لتحولت للمسيحية فورا". ويكتفي أحد المشاركين بالقول: "اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا".

مخالفة شرعية

وتعليقا على ما حدث يؤكد مسعود صبري عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين على أن ما حدث من ضرب الوزيرة الموريتانية أميانة صو محمد يعد مخالفا للشرع، فليست النساء ملكا للرجال يتصرفون فيهن كيفما يشاءون، وليس الخلاف بين الزوجين سبيله الضرب، خاصة أنه -حسب المصادر الإعلامية- خلاف عائلي، والخلاف العائلي لا يجيز للرجل أن يضرب زوجته، فالأصل في ضرب الزوجة أنه حرام شرعا، يعاقب فاعله، لأن الله تعالى ساوى بين الجنسين في المعاملة والجزاء، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم النساء شقائق الرجال، لهن ما لهم، وعليهن ما عليهم.

وليس من الحكمة ولا الشرع أن نبرر أخطاء الناس باسم الدين، فالدين من العصبية والجاهلية براء، وما يكون غالب ضرب الرجال للنساء إلا نوعا من الجاهلية المعاصرة، وجهلا بالدين، وبعدا عن شريعة رب العالمين، وإن الله تعالى سائل كل رجل عما استرعى حفظ أم ضيع؟ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يبح الشرع للرجل ضرب زوجته إلا في حالة النشوز، وهو العلو على الرجل وكسر كل قواعد الحياة الزوجية، وذلك بعد النصح بالمعروف، والهجر في المضجع، كما قال تعالى: "وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا" {النساء:35}

وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ضرب النساء، وإنما الضرب في حال النشوز استثناء وليس قاعدة، ولكن أعراف الناس جعلت الاستثناء الذي هو غير واجب قاعدة لا استثناء، فضلوا وأضلوا، واتُّهم الدين ولم يتهم الرجال.

إن ضرب المرأة حتى في حال النشوز وهو غير حال الوزيرة -بحسب قول مسعود صبري- إنما يكون بالسواك، ومع هذا، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "اضربوا ولا يضرب كريم"، ونصح امرأة ألا تتزوج رجلا لأنه مشهور بالضرب، وهذا يعني أن الضرب الذي يفعله الناس غير ما أباح الشرع في ظرف استثنائي، وهذا يعني أن غالب تصرفات الرجال هي نظرة ذكورية بحتة تعود للجهل والعرف الخاطئ، إن الإسلام لا يعرف ذكورة ولا أنوثة في التعامل، وإنما الرجال عباد الله، والنساء إماء الله، وأفضلهم عند الله من أطاعه واتبع هديه، وكم من النساء أفضل عند الله من الرجال، فمقياس الذكورة والأنوثة ليس أساسا.

وإذا أساء الرجل لزوجته، فلها طلب الطلاق، لأنه لم يقم بواجبه تجاه زوجته، كما أن مراعاة مكانة الزوجة أمر لا ينكره الإسلام، فكونها وزيرة يجب أن تعامل بالفضل لا بالعدل، ولما جاء علي رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الزواج على فاطمة رفض، لأنه أراد أن يتزوج ابنة أبي جهل، وقال: لا تجتمع بنت رسول الله، وبنت عدو الله. مع كون التعدد جائزا.

ويرى مسعود صبري أنه من المشروع تعزير الزوج لأكثر من أمر:

1- أنه أهان زوجته بسبب خلاف عائلي، فخالف الشرع.

2- أن زوجته وزيرة، وكان من الواجب تقدير ذلك، لأن الخطأ هنا لم يتعلق بشخص زوجته، وإنما تعلق بالحكومة كلها، والشعب كله، وقد ارتضى أن تكون زوجته وزيرة، فكان من الواجب القيام بتبعات ذلك، وهذا لا يعني أن تقصر الوزيرة في واجباتها تجاه زوجها، فعليها القيام بحقه، وعليه القيام بحقها، تطبيقا لقوله تعالى: "وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ"{النساء:20}.


** محررة في النطاقات الاجتماعية بشبكة إسلام أون لاين.نت، ويمكنك التواصل معها عبر البريد الإلكتروني للصفحة adam@iolteam.com.

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع