 |
|
خفض أسعار البنزين سيتبعه انخفاض في الأسعار |
فيما يعد ثاني تخفيض لأسعار
الوقود خلال 8 أشهر، قرر العاهل السعودي
الملك عبد الله بن عبد العزيز تخفيض أسعار
البنزين بنسب تتراوح ما بين 20% و25%؛ في خطوة
اعتبرها محللون اقتصاديون أنها تهدف للحد
من تأثير ضغوط التضخم الذي أظهرت الموازنة
العامة للدولة في السعودية أنه ارتفع إلى
1.8% بنهاية عام 2006، ومحاولة من الملك
للتخفيف من أعباء الحياة وتحسين المستوى
المعيشي للمواطنين، خاصة بعد تحقيق فائض
كبير في موازنة عام 2006.
 |
|
علي بن إبراهيم النعيمي وزير البترول السعودي |
وأعلن وزير البترول والثروة
المعدنية المهندس علي بن إبراهيم النعيمي
يوم السبت 23-12-2006 أن الملك عبد الله بن عبد
العزيز قد أمر بأن يبقى سعر البنزين
أوكتين 95 على ما هو عليه الآن أي 60 هللة
للتر الواحد للمستهلك، وأن يكون سعر
البنزين أوكتين 91 ذي اللون الأزرق الذي
سيتم طرحة للمستهلك لأول مرة ابتداءً من
يناير 2007، 45 هللة للتر الواحد بدلا من 60
هللة، أي بانخفاض 25% عن السعر الذي كان
يتوقع أن يطرح به قبل الأمر الملكي.
ويعد هذا التخفيض هو الثاني هذا
العام بعد المرسوم الملكي الذي أصدره في 30
إبريل 2006، الذي خفض خلاله سعر لتر البنزين
أوكتين 95 إلى 60 هللة (0.16 دولار) للتر الواحد،
بدلا من 90 هللة (0.24 دولار) للتر، على أن
يستمر ذلك حتى 31 ديسمبر 2006.
وتضمن المرسوم ذاته هيكلة جديدة
لأسعار الوقود، ولكن على أن يبدأ بها
العمل عام 2007، حيث سيتم تخفيض سعر لتر
البنزين (أوكتين 91) للمستهلك ليكون 60 هللة
للتر الواحد بدلا من 82 هللة ( 0.22 دولار)،
وتعديل سعر لتر البنزين (أوكتين 95)
للمستهلك ليكون 75 هللة (0.20 دولار) للتر
الواحد بدلا من 1.02 ريال (0.272 دولار) للتر.
كما شمل القرار أيضا تخفيض الرسم المقرر
على لتر الديزل، بحيث يكون سعر اللتر
الواحد للمستهلك 25 هللة (0.067 دولار) بدلا من
37 هللة (0.098 دولار)، في حين لم يتناول
القرار الثاني تخفيض لأسعار الديزل.
وفرة للاقتصاد الوطني
 |
|
محمد العمران الخبير الاقتصادي وعضو جمعية الاقتصاد السعودية |
محمد العمران الخبير الاقتصادي
وعضو جمعية الاقتصاد السعودية أوضح في
تصريحات لإسلام أون لاين.نت أنه بهذا
القرار يكون الملك قد ألغى زيادة كان
مزمعا إضافتها على سعر البنزين المتوافر
في محطات الوقود حاليا وهو (أوكتين 95)، حيث
كان من المقرر تعديل سعره مع بداية عام 2007
إلى 75 هللة للتر الواحد أي أنه تم إلغاء
زيادة نسبتها 20%، كما قام بتخفيض البنزين (أوكتين
91) ليصبح 45 هللة فيما كان مقررا طرحه بسعر 60
هللة للتر الواحد، أي تخفيض بنسبة 25%.
وأشار العمران إلى أن قرار تخفيض
سعر البنزين (أوكتين 91) سيتيح وفرا
للاقتصاد الوطني يقدر بنحو 2.2 مليار ريال،
وبين أن الدولة ستتحمل فارق الكلفة بين
أسعار الوقود المعلنة، والأسعار التي كان
مخططا لها أن تسود اعتبارًا من مطلع العام
المقبل، دون أن يكون لهذا تأثير يذكر على
إيرادات العام القادم.
في حين ذهب تقرير آخر نشرته جريدة
الحياة بأن القرار سيؤدي إلى شطب نحو 1.3
مليار ريال شهريا عن كاهل المستهلك
للبنزين في السعودية، ليضاف إلى نحو 1.18
مليار ريال (484 مليون دولار)، تم شطبها أيضا
من قائمة مصروفات وقود السيارات اعتبارا
من الأول من مايو الماضي.
الحد من التضخم
 |
|
الدكتور إحسان بوحليقة الخبير الاقتصادي وعضو مجلس الشورى |
ومن جهته قال الدكتور إحسان بو
حليقة الخبير الاقتصادي وعضو مجلس الشورى
في تصريحات لإسلام أون لاين.نت: إن القرار
الملكي بتخفيض أسعار البنزين يأتي للحد من
التضخم والمساهمة في تحسين المستوى
المعيشي للمواطن مع ضبط الأسعار خاصة بعد
إعلان وزارة المالية أن نسبة الارتفاع في
الأسعار بلغت 1.8% خلال عام 2006.
وتابع بو حليقة: هذا القرار يمكن
أن يسهم في تخفيف الضغوط التضخمية خاصة أن
نسبة تكاليف النقل والمواصلات تشكل 15% من
الثقل الكلي لمؤشر مقياس تكلفة المعيشة،
وهذا القرار سيتأثر به كل السعوديين؛ لأن
استخدام السيارة الخاصة ليس خيارًا،
ولكنها الوسيلة الوحيدة المتوفرة
للمواصلات في المملكة، مع عدم وجود
مواصلات نقل عام تقريبا.
يشار إلى أن البنزين أوكتين 95 هو
النوع الذي تعمل به السيارات حاليا في
المملكة، فيما يعد البنزين أوكتين 91 هو
نوع جديد أزرق اللون سيطرح في الأسواق مع
بداية عام 2007، ويوجد قرار ملكي صدر عام 2004
يقضي بإنتاج النوع الجديد، وذلك بعد أن
توصلت دراسة أجرتها شركة أرامكو -التي
تملكها الحكومة السعودية والتي تشرف على
الاحتياطيات النفطية الضخمة التي تملكها
السعودية- إلى أن 85% من السيارات
العاملة في المملكة مصممة لاستخدام
البنزين (أوكتين91)، وأشارت الدراسة إلى أن
الاستمرار في استخدام البنزين من نوع (ممتاز
95) لتلك الفئة من السيارات يشكل هدرًا
للمواد المحفزة المستخدمة في إنتاج
النوعين من البنزين وهدرًا لمال صاحب
المركبة دون مبرر.
وفي السياق نفسه بين "العمران"
أن هناك بالفعل ضغوطًا تضخمية حقيقية
ينبغي التعامل معها في العام 2007 بسبب
النمو الاقتصادي وزيادة الطلب على السلع
وارتفاع الإنفاق الحكومي الذي زاد بنسبة
13% عن العام الماضي، ما ينعكس على زيادة
الطلب على قطاع النقل والمواصلات.
للتخفيف عن مستثمري
الأسهم
وإذا كان العمران وبو حليقة قد
ذهبا إلى أن القرار يأتي للحد من التضخم،
فوفقا لتحليلات أخرى فإن القرار الملكي
يأتي للتخفيف من آثار التراجع في سوق
الأسهم الذي طال نحو تسعة ملايين مستثمر
يتعاملون في تلك السوق.
إلا أن الدكتور إحسان بو حليقة
رفض هذا الربط بين القرار الملكي وسوق
الأسهم، مشيرا إلى أن القرار الملكي يأتي
في إطار إستراتيجية عامة للدولة بتحسين
مستوى معيشة المواطنين.
وفي هذا السياق يبين العمران أن
البنزين يعتبر سلعة أساسية يستخدمها معظم
أفراد المجتمع، ووفقا للتقديرات فإن
المستخدم الذي يملك سيارة واحدة سيوفر
سنويا 1000 ريال من قيمة الاستهلاك، وهو ما
يترجم إلى وفر مؤثر في موازنة المواطن،
خصوصا لدى الأسر التي تستخدم أكثر من
سيارة، كما سينعكس إيجابا على ميزانيات
ذوي الدخل المحدود.
وأشار العمران أن القرار يأتي
بعد إعلان ميزانية الدولة التاريخية التي
حققت أرقاما فاقت التوقعات وليكون خيرها
في مقدمته للمواطنين، فنتائج
موازنة عام 2006 تعتبر بكل المعايير من
أضخم الفوائض التي حققتها المملكة في
تاريخها، فالإيرادات بلغت 655 مليار ريال،
أما المصروفات الفعلية فكانت 390 مليار
ريال، أي أن هناك فائضا يقدر بـ 265 مليار
ريال.
خفض أجور النقل 10%
وعن تأثيرات القرار، أعرب "العمران"
عن توقعاته بارتفاع مبيعات السيارات
العاملة بالبنزين خلال عام 2007 مقارنة
بالعام الجاري 2006م وذلك نتيجة تخفيض أسعار
البنزين، وحذر أيضا من إمكانية ارتفاع
أسعارها.
كما أشار عبد الهادي القحطاني،
رئيس لجنة الأجرة العامة في الغرفة
التجارية الصناعية بجدة في تصريحات صحفية
أن قرار الملك عبد الله بن عبد العزيز
بتخفيض أسعار البنزين في المملكة بمقدار 15
هللة للتر الواحد سيعمل على تخفيض أجور
وسائل النقل بنسبة 10 في المائة.
وأوضح أن القرار سيؤثر إيجابًا
في تخفيض التكاليف التشغيلية في جميع
القطاعات والأنشطة التجارية، التي يلعب
قطاع النقل فيها دورًا حيويًّا، وسينعكس
ذلك على أسعار ورسوم هذه الأنشطة
والقطاعات المختلفة التي تمس احتياجات
المواطن والمقيم بدرجة أولى.
ومنذ مبايعته ملكا للسعودية مطلع
أغسطس 2005 اتخذ العاهل السعودي الملك عبد
الله سلسلة قرارات تكشف في مجملها عن توجه
للملك للعمل على إعادة توزيع الثروة في
المملكة، واضعًا في اعتباره شكاوى
السعوديين المتزايدة من الأوضاع
الاقتصادية.
ويأتي قرار تخفيض أسعار البنزين
والديزل بعد نحو عام على قرار للملك عبد
الله في 22-8-2005 يقضي بزيادة رواتب جميع فئات
العاملين السعوديين في الدولة من مدنيين
وعسكريين، وكذلك المتقاعدون بنسبة 15%.
جدير بالذكر أن السعودية تعد أكبر منتج
ومصدر للنفط في العالم، حيث تقدر حصتها في
منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) بنحو 9.5
ملايين برميل يوميًّا، إضافة إلى إنتاج
نحو مليوني برميل للاستهلاك المحلي.
|