 |
|
أقسام موازنة 2007 للمملكة العربية السعودية |
يتضح من حجم موازنة المملكة
العربية السعودية لعام 2007 بقطاعاتها
المختلفة، والتي بلغ تقديرها 400 مليار
ريال سعودي (الدولار الأمريكي= 3.75ريالات
سعودية) مدى ضخامة الموازنة، إلا أن ذلك لا
يعبر عن نمو اقتصادي ستساهم الموازنة في
تحقيقه، فما يمكن أن تضيفه الموازنة
السنوية إلى نمو الاقتصاد بأي دولة ليس هو
الحجم الكلي للموازنة مهما بلغت ضخامته بل
ما يوجه منها للإنفاق الاستثماري كما يقول
ممدوح الولي الصحفي الاقتصادي بجريدة
الأهرام المصرية.
 |
|
أقسام موازنة 2007 للمملكة العربية السعودية |
وحسب بيانات الموازنة التي نشرت
ببيان لوزارة المالية
السعودية بتاريخ 18-12-2006 فإن الإنفاق
الاستثماري على المشروعات الجديدة في
قطاع التعليم الذي حصل على 25.45% من مخصصات
الموازنة هو 7.63% من حجم الإنفاق ككل. وتلاه
الإنفاق الاستثماري لقطاع الخدمات
البلدية 2.92% ثم قطاع الخدمات الصحية
والتنمية الاجتماعية بنسبة 1.47% وجاء
بالمركز الأخير الإنفاق الاستثماري على
قطاع الصناعة بنسبة 1.41% من حجم الموازنة
ككل. ومن أرقام الإنفاق الاستثماري يتضح
مدى ضعف حجمه بالنسبة لقيمة الإنفاق لهذه
الموازنة الضخمة التي التهم معظمها الجزء
الخاص بالنفقات الجارية من أجور ومرتبات
ومصروفات تشغيل الجهاز الحكومي بالمملكة
السعودية.
*جدول يوضح مخصصات بعض قطاعات
الاقتصاد السعودي ونسب الإنفاق
الاستثماري بتلك القطاعات:
|
القطاع |
المخصص من موازنة 2007 بالمليار
ريال |
النسبة المئوية من موازنة 2007
ككل |
|
المخصص الكلي لقطاع التعليم
والتدريب
الإنفاق الاستثماري بقطاع
التعليم |
96.7
29 |
%25.45
%7.63 |
|
المخصص الكلي لقطاعات
الخدمات الصحية والتنمية الاجتماعية.
الإنفاق الاستثماري
بالقطاعات الخدمات الصحية والتنمية
الاجتماعية. |
39.5
5.6 |
%10.39
%1.47 |
|
المخصص الكلي لقطاع الخدمات
البلدية ويشمل وزارة الشؤون البلدية
والقروية والأمانات والبلديات
والمجمعات القروية
الإنفاق الاستثماري
بالقطاع |
15.53
11.1 |
%4.09
%2.92 |
|
المخصص لقطاعات المياه
والصناعة والزراعة والتجهيزات
الأساسية والقطاعات الاقتصادية
الأخرى.
الإنفاق الاستثماري
بالصناعة |
24.8
5.350 |
%6.53
%1.41 |
على نفس النهج
والمتابع للموازنة العامة
للسعودية لعام 2006 و2007 لا يجد أن القيم
الإجمالية المقدرة للموازنتين على اختلاف
واضح فموازنة 2007 قدرت إيراداتها بـ400
مليار ريال سعودي أي بزيادة 10مليار ريال
فقط عن الإيرادات المقدرة لموازنة 2006 وكذا
في جانب النفقات حيث قدرت النفقات لموازنة
2007 بـ380 مليار ريال أي بزيادة 45 مليار ريال
عن موازنة 2006 ويرجع هذا التقارب إلى نهج
وزارة المالية السعودية بتقدير الموازنة
بشقيها (إيرادات ونفقات) بشكل مقيد للغاية
حيث قامت بتقدير الموازنة بناء على سعر 35
دولارا لبرميل النفط تحسبا لأي تقلبات
تصيب أسعار البترول عالميا.
ويلقى عبد المجيد الفايز -نائب
مدير تحرير مجلة اقتصاديات وعضو الجمعية
السعودية للمحاسبة- الضوء على وجه تشابه
آخر بين موازنتي عام 2006 و2007 وهو استمرار
موازنة 2007 على نفس نهج موازنة عام 2006 من
حيث الاهتمام بالتعليم والتدريب وتأهيل
المورد البشري.
واستمرت موازنة عام 2007 في رأي عبد
المجيد الفايز في التركيز على تحسين
الظروف المعيشية للمواطن السعودي، فقد
خصصت موازنة 2007 حوالي 10مليارات ريال
لاستكمال بناء مساكن محدودي الدخل بكافة
أنحاء المملكة العربية السعودية، كما أن
هناك دعما لبنك التسليف الذي يقوم
بالإقراض للمشروعات الصغيرة وكذا صندوق
التمنية العقاري الذي يقوم بإعطاء قروض
بلا فوائد لتمكين المواطن السعودي من بناء
منزل خاص به.
الاهتمام بالجامعات أبرز
إنجازات 2006
زيادة عدد الجامعات بالمملكة هو
الإنجاز الأهم الذي حققته موازنة 2006
والاستمرار في افتتاح جامعات جديدة هو أهم
ما استمرت به موازنة 2007 في رأي عبد المجيد
الفايز، فعلى حسب قوله فإنه إلى عامين
ماضيين لم يكن بالمملكة سوى 7 جامعات فقط
والآن تُفتح جامعة جديدة كل 3 أشهر تقريبا.
وسيتم إنشاء 4 جامعات جديدة في تبوك
والباحة ونجران وجامعة البنات.
ويرى المستشار الدكتور محمد
الصبيان رئيس مركز ساس الوطني لاستطلاعات
الرأي العام والاستشارات الاجتماعية
والإدارية بالسعودية أن إنشاء الجامعات
لا يتعلق بتوفير موازنة له إنما الأمر
يتعلق أكثر بالقرار السياسي بالمملكة.
والسؤال الأهم هنا والذي يجب أن نهتم
بالإجابة عليه هو مستوى المخرج من النظام
التعليمي فلا يتعلق تطوير التعليم وتأهيل
الموارد البشرية في توفير موازنات
للإنشاء وإقامة جامعات جديدة بقدر ما
يتعلق بما تناله تلك الموارد من تدريب
وتأهيل وما تكتسبه من مؤهلات من خلال هذا
النظام التعليمي تمكنها من التنافس على
مستوى عالمي.
الإدارة أهم من الحجم
ورغم ما توحي به أرقام موازنة
ضخمة كموازنة المملكة العربية السعودية
من آثار كبيرة على الاقتصاد والمجتمع
السعودي فإن ما يحدد تحقيق هذه الآثار في
رأي المستشار محمد الصبيان هو اقتصاديات
إنفاق هذه الموازنة أي: ما هي النتائج التي
يمكن أن يحققها إنفاق مثل تلك الموازنة
الضخمة خاصة أن هناك مشروعات كثيرة لم يتم
إنجازها من موازنة 2006 رغم تقارب قيمتها مع
موازنة عام 2007. وهذا ما أدى إلى عدم تحقيق
موازنة 2006 تنمية تتناسب مع ضخامتها.
ويرجع هذا في رأيه إلى تفشي
البيروقراطية وعدم اختيار الكوادر
الفاعلة بالجهاز الحكومي وأيضا العقول
المتكلسة بالجهاز الإداري بالمملكة
السعودية والتي لا تتناسب مع النمو
والتطور العالمي والذي تسعى السعودية
للحاق بركبه دائما.
كما أن غياب الدور الرقابي سواء
من مجلس الوزراء أو من الجهات الرقابية
داخل السعودية ساعد على عدم إنجاز ما يدرج
بالموازنة من مشروعات في وقتها المناسب.
وهذا على الرغم من إنفاق مخصصات تلك
المشروعات المدرجة بالموازنة!.
أين فوائض النفط؟
ورغم ما حققته المملكة السعودية
من عوائد مالية -نتاج ارتفاع أسعار
البترول لعام 2006- والذي ظهر جليا بفائض
ميزانية عام 2006 الذي بلغ 265 مليار ريال
سعودي (70.66 مليار دولار) فإن هذا الفائض
الواضح بإيرادات موازنة السعودية عام 2006
لم يكن له أثر في موازنة عام 2007 حيث وجهته
الحكومة السعودية إلى عدة مصارف من أجل
تمويل مشاريع المرحلة الثالثة لتطوير
وتحسين الخدمات وتعزيز التنمية على مدى
خمسة أعوام مالية قادمة، ابتداءً من العام
المالي القادم 2007 (1427/1428هـ).. وهي مشروعات
أغلبها في قطاع التعليم والبنية التحتية
والخدمية للصناعة والاستثمار وخصص لها 40
مليار ريال.
كما وجهت 20 مليار ريال لزيادة رأس
مال صندوق الاستثمارات العامة، و100 مليار
ريال لاحتياطي الدولة، وتُحَوّل الباقي
من الفائض (105 مليارات ريال) إلى حساب تسديد
الدَّين العام وتعادل هذه القيمة39.6% من
هذا الفائض.
ومكن ارتفاع أسعار النفط إلى نحو
ثلاثة أمثالها منذ عام 2001 السعودية من خفض
الدين العام -وأغلبه مستحق لمؤسسات محلية-
عن ذروته البالغة 119بالمئة من إجمالي
الناتج المحلي في أواخر التسعينيات. وأفاد
بيان الحكومة السعودية -نشرت وكالة رويتر
تقريرا عنه- أن الدين العام من المتوقع أن
ينخفض إلى 366 مليار ريال أي إلى نسبة 28% من
إجمالي الناتج المحلي بحلول نهاية هذا
العام.
|