بريدك الالكتروني


English

 

السبت 03 ذي الحجة 1427هـ - 23/12/2006م

اقتصاديات إفريقية » قضايا اقتصادية » نماء
أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين

 

خروف "تاباسكي".. هدية العام الجديد بمالي!

رويترز

أحد التجار بسوق بانكوني للماشية

مع حلول العام الجديد ينشط سوق الهدايا التي يقبل أصحاب المصالح على شرائها لتحقيق منفعة ما، ولكن يبدو أن هذه السوق ستشهد تراجعا إلى حد ما هذا العام في دولة مالي، فقد ظهر لها منافس سيأخذ جانبا كبيرا من زبائنها، وهو "خروف العيد".. هذا ما أكده مامادو ديالو أحد كبار تجار الماشية بمالي.

وقال ديالو: إن سعر الخروف متوسط الحجم يتراوح ما بين 35 و50 ألف فرنك إفريقي (من 70 إلى 100 دولار) حسب حجمه وتكوينه العضلي وطول قرونه وعلاماته، وإن الخروف من أفضل الأنواع قد يباع بأضعاف هذا السعر، ويقبل على شرائه الأغنياء الذين يقدمونه كهدايا لكسب الود في مجال العمل أو السياسة.

وأضاف: بالأمس جاء رجل أعمال سنغالي لشراء كبشين كهدية من أفضل نوع، حيث كان يبحث عن خروف أبيض اللون بالكامل، واشترى واحدا بسعر 400 ألف والآخر بسعر 350 ألفا وأرسلهما بالطائرة إلى بلده.

السنغال المستورد الأساسي

وإذا كان تزامن عيد الأضحى أو تاباسكي كما يسميه سكان مالي قد أدى إلى تحقيق رواج كبير، فإن السوق في الأعوام الماضية كانت تحقق رواجا أيضا، وإن لم يكن في نفس حجم هذا العام.

فوفقا "لديالو" فإنه يبيع نحو مائة رأس من الأغنام شهريا في أغلب أوقات العام، لكن في عيد مثل "تاباسكي" يبيع 800 رأس، حيث يزدهر نشاط تجار الماشية الذين يشترون الأغنام من الرعاة بمنطقة الساحل الواقعة جنوبي الصحراء الكبرى لبيعها لسكان العاصمة أو دول غرب إفريقيا.

وتشكل هذه الدول سوقا رئيسية لأغنام مالي، وتستأثر السنغال بالكمية الكبرى؛ فقد بلغت قيمة صادرات الماشية الحية إليها نحو أكثر من 12 مليون دولار في عام 2004.

وتواجه هذه الماشية صعوبات في نقلها حيث تنقل بأساليب أكثر بدائية، إما عن طريق النقل البري أو باستخدام خطوط السكك الحديدية، ولكن يميل الكثيرون إلى تفضيل خيار الطرق البرية بعد أن أعيد رصف الطريق البري الذي يمتد إلى 1150 كيلومترا ويربط بين الدولتين، هكذا أكد ديالو.. وأضاف أن النقل باستخدام خطوط السكك الحديدية يستغرق وقتا طويلا يتراوح بين يومين أو 3 أيام أو حتى خمسة للوصول إلى هناك، فتتعب الأغنام، ويتعين علينا إخراجها في كايس (قرب الحدود بين مالي والسنغال) لترعى ثم نعيدها مرة أخرى.

مربحة رغم الرشاوى

الخراف البيضاء الأغلى سعرا فى سوق بانكوني

وليست صعوبة النقل البري هي المشكلة الوحيدة التي تواجه تجار الماشية عند تصديرها للسنغال، بل إن قوات الأمن المتواجدة بالطريق تشكل هي الأخرى صعوبة كبيرة، حيث يطلبون رشاوى من أجل السماح للشاحنات باستئناف رحلتها، ويبطئ ذلك من حركة الشاحنات ويحد من أرباحها، إلا أن التجارة مع ذلك تظل مربحة، فرأس الغنم يتكلف 50 ألف فرنك إفريقي في باماكو ويمكن أن يباع بين 70 ومائة ألف في دكار وهامش الربح للخراف الأغلى ثمنا قد يكون أكبر. وهذا ربح جيد حتى بعد خصم تكاليف الشحن بما فيها الرشاوى. وقال ديالو: "أغنام مالي مطلوبة في دكار؛ فأغنامنا تبدو أفضل بكثير وأعلى جودة من الأغنام هناك".

ورغم هامش الربح الذي يحققه بيع الخروف في السنغال، فإن قطاعا كبيرا من التجار يركزون بشكل كبير في السوق المحلية، وتكتظ هذه الأيام سوق الماشية في بانكوني أحد الأحياء الفقيرة في باماكو بصفوف من الدواب على جانبي الطريق الرئيسي حيث تربط الأغنام قرب معالف أعدت على عجل من ألواح خشب جافة وبراميل زيت قسمت إلى نصفين.

لكن ديالو يقول إنه مع اقتراب عيد الأضحى سيغلق الطريق تقريبا بوصول آلاف الأغنام التي تنقل في شاحنات من الداخل، وقد ترتفع الأسعار مع إقبال الناس على شراء الأضاحي.

التمويل المشكلة الكبرى

وتعتبر صعوبة توفير مصادر للتمويل هي المشكلة التي تواجه العاملين بهذا القطاع.. هذا ما يؤكده ديالو، مشيرا إلى أن البنوك ترفض إقراضه دون ضمان؛ وهو ما يحد من رأسماله وقدرته على التوسع، ويقول إنه يعتمد على منظمة "كافو جيجوينيو" للقروض الصغيرة التي تقرضه ما يصل إلى مليون فرنك إفريقي (2026 دولارا) يمول بها رحلاته المنتظمة في شاحنة مع تجار آخرين لشراء الأغنام من أسواق في الريف.

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع