بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

السبت 6 شوال1427هـ - 28/10/2006م

الفن التشكيلي  » نادي المبدعين

أرسل لصديق
 
 
 

 

البوابة 

أحمد العتيق - 35 عامًا- السعودية


النقد والتعليق

تقول الفنانة التشكيلية/ سماء البحيري:

أهلا بك في نادي المبدعين يا "أحمد"، أرى من لوحتك الزيتية أنك إنسان اتخذ من الفرشاة أداة لتعبير عن أحاسيسه متحديا صعوبات في دخول هذا المجال، مجال الفن والأحاسيس، فأنت لم تلتحق بأية جهة لها علاقة بهذا المجال بل تعرفت على مبادئه من تجارب الآخرين وباهتماماتك التي تزيد من ثروتك الفنية وهذا خير مبشر عن وجود موهبة قوية، ولكن تحتاج إلى القليل من الدراسة في هذا الصدى لتكون أمهر في دراسة الأشكال والظل والنور وغيرها من المبادئ فإن الرؤية العينية ليست كافية فقط لخوض أعماق الفن.

وها هنا سأدلي لك بعض الأشياء المرسومة في لوحتك وتحتاج إلى تعديلات:

1- البوابة والطابوق المتواجد على الجدران يلزم أن يكون لهما سُمك فلا أجد آثارا للظل والنور على البوابة، ولكنك أكثرت من النور على وحدات الطابوق.

2- لا تستخدم الأسود في الظل؛ لأن الظل هو عبارة عن منطقه مظلمة، ولكنها لها نفس الألوان لنفس المساحات الأخرى المنيرة؛ ولأن هذا الظل يكون باردا – كأنك تقف في ظل حائط أو تحت ظل شجرة- فهذه المناطق المظللة تكون باردة لذلك أنصحك بأن تتخذ اللون الأزرق في التغميق، على الرغم من أنك عندما وضعت الأبيض مزجت معه اللون البني الفاتح في قلبه وهذا عمل على توازن الأبيض في اللوحة.

3- أرى أنك أكثر تريثا عندما رسمت الأرضية وبادرت في تلوينها، ففيها أجد ارتفاعا أخذ مجموعة ألوان رائعة مع التأكيد على الظل والنور لمجموعة الكتل الطوبية.

وسنتكلم قليلا عن فلسفة اللوحة، وسنبدأ من مسمى اللوحة وهو البوابة، فالبوابة لها معانٍ كثيرة وقد تدل عل الخير أو الشر وهذا ما أثار حيرتي حيال لوحتك الغامضة، فالبوابة أما تكون للخروج إلى مكان أو الدخول إليه، ففي لوحتك لا أستطيع تحديد موقعي وأيضا احترت في تقديري لهوية المكان هل هو منزل أم مقبرة؟ ولكن دعنا نفتتها إلى عناصر لنستطيع ترجمتها، حيث أرى الأرضية البنية والجدران الطوبية والبوابة أخذت لونا قاتما مما يرشدني إلى أن هذا المكان داخلي وهذه القتمة تدل على الخوف، أما البقعة البيضاء المضيئة داخل البوابة تدل على الخارجي وهو المستقبل المجهول المحير لدى الإنسان، أما المنطقة البيضاء الموجودة في الأرضية فجاءت لتحيرنا؛ لأنها تدل إما على الطريق إلى الخروج وتحدي المجهول أو تكون بقعت الجهل التي تجمد الإنسان في مكانه خائفا من تحدي المجهول وتحول بينه وبين تقدمه، وها هنا تتضح فلسفة اللوحة وهي الخوف من المستقبل أو تحدي المستقبل المجهول فاسم اللوحة جاء ترسيخا على معاني البوابة الإيجابية والسلبية وذالك بتحديد هوية هذه البقعة الأرضية البيضاء الغامضة.

فنرى بناء اللوحة جاء مناسبا إلى معانيها فالعشوائية التي تتواجد بين الطابوق الحائط يزيد من حالة التوتر والاضطراب التي تلحق الخوف، أما انتصاف البوابة في وسط اللوحة يدل على الهدف والتركيز لإنجاز مهام معينة.

وكذلك البقعة الأرضية المنتصفة في اللوحة مع البوابة تؤكد على هذا الهدف والتركيز لتحدي المجهول، وكبر البوابة هنا أفاد في إعطاء المستقبل المجهول صفة ذات رهبة تدفع الإنسان إلى التجمد في مكانه.

الألوان جاءت ملائمة تماما إلى حالة اللوحة باستخدام الألوان الترابية (البني والأحمر القاني والأبيض) فالأرضية أخذت ألون البني القاتم المائل إلى السواد دليل على عقل الإنسان وما تعلمه في الماضي، أما الأحمر القاني دل على الحيوية والاستمرارية في البقاء والأبيض دل على العالم الخارجى المليء بالمجهول وتكاد تصل في نورانيتها إلى درجة تشويش الرؤية وهذا التشويش نراه في البقعة البنية الفاتحة داخل البوابة وأيضا دل على المجهول داخل عقولنا.

أرى الآن في لوحتك الغامضة المليئة بكثير من الغرابة والأفكار بل والأحاسيس، وأرى فيها أيضا دعوة إلى تحدي مجهول العالم الكبير والغريب لأن في غير التحدي سيتوارى الإنسان ويصبح لا شيء، فهي رسالة قوية ونشكرك أكثر على مشاركتك لنكون معك في هذه الدعوة أنت بفرشاتك الغريبة ونحن بأقلامنا الناقدة، بل وأطلب منك التواصل معنا بشكل كبير لكي نكون رمزا للوعي لشبابنا المستقبلي.

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع